فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55061 من 466147

قوله تعالى: {فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} ؛ {قريب} خبر «إن» ؛ و {أجيب} خبر ثان لـ «إن» ؛ فيكون خبرها الأول مفرداً؛ وخبرها الثاني جملة؛ و «الدعاء» بمعنى الطلب؛ و {الداعِ} أصلها «الداعي» بالياء، كـ «القاضي» و «الهادي» ؛ لكن حذفت الياء للتخفيف نظيرها قوله تعالى: {الكبير المتعال} ؛ وأصلها: «المتعالي» ؛ فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: {إذا دعان} بعد قوله تعالى: {الداع} - لأنه لا يوصف بأنه داع إلا إذا دعا؟ فالجواب أن المراد بقوله تعالى: {إذا دعان} أي إذا صدق في دعائه إياي بأن شعُر بأنه في حاجة إلى الله، وأن الله قادر على إجابته، وأخلص الدعاء لله بحيث لا يتعلق قلبه بغيره -

وقوله تعالى: {دعان} أصلها دعاني - بالياء، فحذفت الياء تخفيفاً -

قوله تعالى: {فليستجيبوا لي} أي فليجيبوا لي؛ لأن

«استجاب» بمعنى أجاب، كما قال الله تعالى: {فاستجاب لهم ربهم} [آل عمران: 195] أي أجاب، وكما قال الله تعالى: {والذين استجابوا لربهم} [الشورى: 38] -

وقوله تعالى: {فليستجيبوا} عدَّاها باللام؛ لأنه ضمن معنى الانقياد - أي فلينقادوا لي؛ وإلا لكانت «أجاب» تتعدى بنفسها؛ نظيرها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ رضي الله عنه: «فإن هم أجابوا لك بذلك» ؛ فضَمَّن الإجابة معنى الانقياد -

قوله تعالى: {وليؤمنوا بي} أي وليؤمنوا بأني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان؛ واللام في الفعلين: {فليستجيبوا} ؛ و {ليؤمنوا} لام الأمر؛ ولهذا سكنت بعد حرف العطف -

قوله تعالى: {لعلهم يرشدون} ؛ «لعل» للتعليل؛ وكلما جاءت «لعل» في كتاب الله فإنها للتعليل؛ إذ إن الترجي لا يكون إلا فيمن احتاج، ويؤمل كشف ما نزل به عن قرب؛ أما الرب عز وجل فإنه يستحيل في حقه هذا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت