فِيهِ . وَعُدِّيَ بِـ (إِلَى) لِتَضَمُّنِهُ مَعْنَى الْإِفْضَاءِ ، وَقَدْ عَلَّمَنَا الْقُرْآنُ النَّزَاهَةَ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الْكَلَامِ فِيهِ بِمَا ذَكَرَ مِنَ الْكِنَايَاتِ اللَّطِيفَةِ ، كَقَوْلِهِ: (لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) وَ (أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ) وَ (دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) وَ (فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ) وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: قَدْ ذَكَرَ هُنَا اللَّفْظَ الصَّرِيحَ وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ اسْتِهْجَانُ مَا وَقَعَ مِنْهُمْ ، وَهَذَا غَلَطٌ ; فَإِنَّ الْكَلِمَةَ بِمَعْنَى مَا لَا يَحْسُنُ التَّصْرِيحُ بِهِ مِنْ شَأْنِ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ ، وَلَيْسَتْ هِيَ مِنَ الْأَلْفَاظِ الصَّرِيحَةِ فِي ذَلِكَ ، فَالْمَعْنَى أُحِلُّ لَكُمْ ذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّصْرِيحُ بِهِ . وَإِنْ قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: وَالصَّوَابُ أَنَّهُ جِيءَ بِاللَّفْظِ عَلَى خِلَافِ مَا جَرَتْ