المريض أو المسافر فعليه الكفارة عنده الا ان أفطر بغير الجماع قبل الجماع - وما قيدنا المريض بخوف زيادة المرض أو الامتداد ايضا متفق عليه الا ما روى عن ابن سيرين انه قال - يبيح الفطر ادنى ما يطلق عليه اسم المرض للاطلاق في الآية - وقال الحسن وإبراهيم هو المرض الذي يجوز معه الصلاة قاعدا أَوْ عَلى سَفَرٍ
يعنى راكب سفر - وفيه ايماء على ان من سافر في أثناء اليوم لم يفطر وعليه انعقد الإجماع الا ما روى عن داود فانه قال يجوز في السفر القصير والطويل - واختلفوا على مقدار مسافة السفر المرخص للفطر وقصر الصلاة - فقال مالك والشافعي وأحمد ادنى مسافة السفر ستة عشر فرسخا اربعة برد بحديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في ادنى من اربعة برد من مكة إلى غسفان رواه الدارقطني فيه إسماعيل بن عياش ضعيف وعبد الوهاب أشد ضعفا قال أحمد ويحيى ليس عبد الوهاب بشئ - وقال الثوري هو كذاب - وقال النسائي متروك الحديث - وقال الأوزاعي - يقصر في مسيرة يوم وقال أبو حنيفة مسيرة ثلثة ايام ولياليها سير الإبل ومشى الاقدام - وقدر أبو يوسف بيومين واكثر اليوم الثالث - احتج أبو حنيفة بحديث على بن أبى طالب انه سئل عن المسح على الخفين قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلثة ايام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم - رواه مسلم الحديث صحيح والاستدلال به ضعيف - واطلاق الآية يدل على ان سفر المعصية ايضا يبيح الفطر وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وقال مالك والشافعي وأحمد سفر المعصية لا يبيح مستدلا بقوله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ والحق ان البغي والعدوان ليس في نفس السفر بل ملاصق به - وقد ذكرنا تفسير غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ وان لا دلالة