فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54368 من 466147

ويتابع الحق:"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود"أي إلى أن يتضح لكم الفجر الصادق. وكان هناك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أذانان للفجر ، كان بلال يؤذن بليل ، أي وما زال الليل موجوداً ، وكان ابن أم مكتوم يؤذن فِي اللحظة الأولى من الفجر ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإن سمعتم أذان ابن أم مكتوم فأمسكوا". لكن أحد الصحابة وهو عدي بن حاتم قال: أنا جعلت بجواري خيطا أبيض وخيطاً أسود ، وأظل آكل حتى أتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود. فقال له: إنك لعريض القفا (أي قليل الفطنة) فالمراد هنا بياض النهار وسواد الليل.

ويتابع الحق:"ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فِي المساجد". لقد كانوا يفهمون أن المباشرة فِي الليل حسب ما شرع الله لا تفسد الصوم. ولكن كان لابد من وضع آداب للسلوك داخل المسجد أو لآداب سنة الاعتكاف التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي العشر الأواخر من رمضان لهذا أوضح الحق أن حلال المباشرة بين الرجل وزوجته هو لغير المعتكف وفي غير ليل رمضان. أما المعتكف فِي المسجد فذلك الأمر لا يحل له ، ومعنى الاعتكاف هو أن تحصر حركتك فِي زمن ما على وجودك فِي مكان ما ، ولذلك يقولون:"فلان معتكف هذه الأيام"أي حبس حركته فِي زمن ما فِي مكان ما ، وليس معنى ذلك أن الاعتكاف مقصور على العشر الأواخر من رمضان فقط ، ولكن للمسلم أن يعتكف فِي بيت الله فِي أي وقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت