فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54274 من 466147

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَقْصُورُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ ، قِيلَ لَهُ: نُزُولُ الْآيَةِ عَلَى سَبَبٍ لَا يَمْنَعُ عِنْدَنَا اعْتِبَارَ عُمُومِ اللَّفْظِ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ عِنْدَنَا لِلَّفْظِ لَا لِلسَّبَبِ ، وَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ مَقْصُورًا عَلَى السَّبَبِ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ خَاصًّا فِي الَّذِينَ اخْتَانُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى عُمُومِ الْحُكْمِ فِيهِمْ وَفِي غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَيْسَ فِي مِثْلِ حَالِهِمْ ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَى السَّبَبِ وَأَنَّهُ عَامٌّ فِي سَائِرِ الصِّيَامِ كَهُوَ فِي سَائِر النَّاسِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ.

فَصَارَ بِمَا وَصَفْنَا وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ

أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ عَلَى لُزُومِ الصَّوْمِ بِالدُّخُولِ فِيهِ ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَزُفَرُ:"مَنْ دَخَلَ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ أَوْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَأَفْسَدَهُ أَوْ عَرَضَ لَهُ فِيهِ مَا يُفْسِدُهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ"وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ إذَا أَفْسَدَهُ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: إذَا دَخَلَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَأَقَلُّ مَا يَلْزَمُهُ رَكْعَتَانِ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت