وعن أبي الدرداء قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر فمر بنا كلب، فما بلغت يده رجله حتى وقع ميتا، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاته قال: من الداعي على الكلب آنفا؟ قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله. قال:
لقد دعوت الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى. كيف دعوت الله؟ قال: قلت اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام.
وقيل: أنه دخلت أذن رجل من أهل البصرة حصاة فعالجها الأطباء فلم يقدروا عليها حتى وصلت إلى صماخه فأتى إلى رجل من أصحاب الحسن، فشكا له ما أصابه من الحصاة فدعا له بدعاء العلاء بن الحضرمي وهو: «يا علي يا عظيم يا حليم يا عليم» .
قال الرواي فما برحنا حتى خرجت الحصاة من أذنه، ولها طنين حتى ضربت الحائط.
وعن أنس إذا قال العبد: يا رب يا رب يقول الله عز وجل لبيك عبدي، وعنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل وهو يقول: يا أرحم الراحمين، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم سل حاجتك. فقد نظر الله إليك.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا فتح الله على عبد الدعاء فليكثر، فإن الله يستجيب له» .
وروي عن علي بن أبي زفر عن أخ له وكان فاضلا صالحا فقال: دعوت الله أن يريني الاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، فقمت ليلة أصلي فسمعت قعقعة في سقف البيت، ثم هبط نور حتى صار تلقاء وجهي وإذا مكتوب بالنور فقرأته: يا الله يا رحمن يا ذا الجلال والإكرام. ومن دعاء الكرب ما روي عن وهب أن ابن عباس رضي الله عنهما قال له:
هل تجد فيما تقرأ من الكتب دعاء تدعو به عند الكرب؟
قال: نعم. اللهم إني أسألك يا من يملك حوائج السائلين ويعلم ضمير الصامتين، فإن لكل مسألة منك سمعا حاضرا وجوابا عتيدا، ولكل صامت منك علما ناطقا محيطا، أسألك بمواعيدك الصادقة وأياديك الفاضلة ورحمتك الواسعة أن تفعل بي كذا وكذا، فقال ابن عباس هذا دعاء علمته في النوم ما كنت أرى أن أحدا يحسنه. وعن وهب أيضا قال: لما أهبط الله تعالى آدم من الجنة إلى الأرض استوحش لفقد أصوات الملائكة، فهبط إليه جبريل وقال:
يا آدم، هل أعلمك شيئا تنتفع به في الدنيا والآخرة؟ قال:
بلى. قال: قل: اللهم أتمم النعمة حتى تهنيني المعيشة، اللهم اختم لي بخير حتى لا تضرني ذنوبي، اللهم أكفني مؤنة الدنيا وكل هول في القيامة حتى تدخلني الجنة معافى.