فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54112 من 466147

وأما الفصل الرابع عشر: وهو مسح الوجه باليدين بعد الدعاء، فلما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «ما يمنع أحدكم إذا عرف الإجابة في نفسه، فشفي من مرض أو قدم من سفر أن يقول الحمد لله الذي بعزته وجلاله تتم الصالحات، وإذا أبطأ عليه شيء من ذلك أن يقول: الحمد لله على كل حال وهذا أيضاً على حسن الظن بالله جل جلاله وأنه لم يؤخر الإجابة إلا لحين علمه لعبده، وأراد به ولم يستشعر به، ولا بأساً يمنعه عن الدعاء في المستقبل، وقال: اللهم لك الخلق والأمر.

تفعل ما تريد وأنت على كل شيء قدير.

وأما الفصل الخامس عشر: وهو أن لا يخلي يوماً وليلة من الدعاء لما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «لكل مسلم ومسلمة في كل يوم وليلة دعوة مستجابة» .

وأيضاً فقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «من لم يدع غضب الله عليه» وقال - عز وجل - بعد قوله: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} .

فإذا كان هذا هكذا، فما ينبغي لأحد أن يخلى يوماً وليلة من الدعاء لأن الزمان يوم وليلة وما وراءهما تكرار فإذا كان ترك الدعاء أصلاً موجب الغضب، فأدنى ما في تركه يوم وليلة والله أعلم.

وأما الفصل السادس عشر: فهو تحري الأوقات والأحوال والمواطن أرجى من بعض والدعاء طلب واستنجاح، فينبغي أن يتحرى له ما يقرب منه النجاح والإجابة.

فالأوقات التي تقدم ذكرها خمسة:

أولها: بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء، قال جابر بن عبد الله دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - في مسجد ثلثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعرفت البشر في وجهه، قال جابر فلم يزل في أمرهم غليظ ألا توخيت تلك الساعة، فأدعو فيها فأعرف الإجابة.

وقد يحتمل ما جاء في هذا الحديث أن وجهه ما جاء في خبر يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «أتاني جبريل فقال إن الله يأمرك أن تقضي باليمين مع الشاهد» وقال: «يوم الأربعاء يوم نحس مستمر» ومعلوم أنه لم يرد لذلك أنه نحس على المصلحين بل أراد به نحس على الفجار المفسدين.

كما كانت الأيام النحسات المذكورة في القرآن نحس على الكافرين من قوم عاد لا على نبيهم، والمؤمنين منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت