هناك ملاحظات مهمة، يقف عليها الدارس للصوم في اليهودية والنصرانية، منها ما يلي:
أولًا: يلاحظ أن الصوم عندهم ليس فرضًا.
فالصوم الوحيد المذكور في الكتاب المقدس هو صوم يوم الكفارة، لم يذكر صراحة بل ذكر كنوع من تذليل النفس، ثم ذكرت أنواع أخرى من الأصوام قام بها الأنبياء والقديسون، ولا دلالة في كل ذلك على فرضيته، كما أن الممارسة العملية لشريعة الصوم في الوقت الحاضر تدل على ذلك، وفي النصرانية (لا يوجد في الأناجيل نص يقضي بفرض الصوم، وإنما فيه ذكره ومدحه واعتباره عبادة فقط، وذلك كالنهي عن الرياء، وعدم العبوس في الصوم) .
ثانيًا: يلاحظ كذلك تصرف الكهنة والحاخامات ورجال الدين النصراني كذلك في هذه الشريعة بالزيادة والنقصان.
ثالثًا: الصوم لديهم عبارة عن إمساك كلي عدة ساعات عن الطعام والشراب. وبعد ذلك إمساك عن مطعوم معين خلال فترة معينة، وهو مخالف تمامًا لطبيعة الصوم في الإسلام.
وعند إنعام النظر في الفرق بين شريعة الصوم في الإسلام والديانات الأخرى نجد فروقًا جوهرية من حيث طبيعة الصيام، وعدد الأيام، والحكمة من الصيام، وتنظيم الشعيرة، وكل هذه الفروق تصب لمصلحة الشعيرة في الإسلام. انتهى انتهى {موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، لنخبة من الباحثين} ...