وذكر أيضًا: ثم إن الشيخ ولي الدين أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الخطيب كمل المصابيح وسماه (مشكاة المصابيح) فصار كتابًا كاملًا فرغ من جمعه آخر يوم الجمعة من رمضان سنة 737 هـ. والمستصفى في الأمثال للعلامة جار اللَّه أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري فرغ من تأليفه في شهر رمضان 499 هـ.
وصنف الشيخ الإمام أبو عبد اللَّه حسين بن علي الصميري كتابًا في مناقبه فرغ منه في رمضان 404 هـ.
فهذا كله خير دليل على أن الصوم لا يقلل حركة الإنتاج كما يدعي الخصوم.
الوجه الخامس: فوائد الصيام.
الصوم طاعة للَّه تعالى يثاب عليها المؤمن ثوابًا مفتوحًا لا حدود له؛ لأنه للَّه سبحانه. وكرم اللَّه واسع.
أولًا: فوائد شرعية
وللصيام من الثمرات والفوائد الكثير والكثير منها:
1 -الوعد بالبشرى والفوز بالجنة.
2 -طهرة للنفس ووقاية للبدن.
3 -يثمر محبة اللَّه وطاعته.
4 -يهذب الطباع ويكبح جماح النفس.
5 -دليل صلاح العبد واستقامته.
6 -صمام أمن من الوقوع في المحرمات.
7 -يورث الخشية من اللَّه -عزَّ وجلَّ-.
8 -يثمر مراقبة اللَّه -عزَّ وجلَّ- في السر.
9 -ينزه الإنسان عن مشابهة بقية المخلوقات.
10 -فيه ناحية صحية.
11 -فيه حرب على الشيطان.
12 -فيه إحساس بألم الفقير والمريض الممنوع من الطعام.
ثانيًا: فوائد طبية تعود على الصائم
إن الطب الحديث لم يعد يعتبر الصيام مجرد عملية إرادية يجوز للإنسان ممارستها أو الامتناع عنها، فإنه وبعد الدراسات العلمية والأبحاث الدقيقة على جسم الإنسان ووظائفه الفسيولوجية. ثبت أن الصيام ظاهرة طبيعية يجب للجسم أن يمارسها حتى يتمكن من أداء وظائفه الحيوية بكفاءة، وأنه ضروري جدًّا لصحة الإنسان تمامًا كالأكل والتنفس والحركة والنوم، وأنه لا بد أن يصاب بسوء في جسمه لو امتنع عن الصيام.
ومن فوائده العظيمة:
1 -وقاية من الأورام: