فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53811 من 466147

والذي يدلك على ذلك أنك تجد تشريعات البشر تأتي لتنقض تشريعات أخرى ، لأن البشر على فرض أنهم عالمون فقد يغيب عنهم أشياء كثيرة ، برغم أن الذي يضع التشريع يحاول أن يضع أمامه كل التصورات المستقبلية ، ولذلك نجد التعديلات تجرى دائما على التشريعات البشرية ؛ لأن المشرع غاب عنه وقت التشريع حكم لم يكن فِي باله ، وأحداث الحياة جاءت فلفتته إليه ، فيقول: التشريع فيه نقص ولم يعد ملائماً ، ونعدله. إذن فنحن نريد فِي من يضع الهدى والمنهج الذي يسير عليه الناس بجانب عدم الانتفاع بالمنهج لابد أيضا أن يكون عالما بكل الجزئيات التي قد يأتي بها المستقبل ، وهذا لا يتأتى إلا فِي إله عليم حكيم ، ولذلك قال تعالى:

وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ

(من الآية 153 سورة الأنعام)

ستتبعون السبل ، هذا له هوى ، وهذا له هوى ، فتوجد القوانين الوضعية التي تبددنا كلنا فِي الأرض ، لأننا نتبع أهواءنا التي تتغير ولا نتبع منهج من ليس له نفع فِي هذه المسألة ، ولذلك أقول: افطنوا جيداً إلى أن الهدى الحق الذي لا أعترض عليه هو هدى الله ،"هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان". والقرآن فِي جملته"هدى"والفرقان هو أن يضع فارقاً فِي أمور يلتبس فيها الحق بالباطل ، فيأتي التنزيل الحكيم ليفرق بين الحق والباطل. ويقول الحق:"فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر"، وحين تجد تعقيباً على قضية فافهم أن من شهد منكم الشهر فليصمه ولابد أن تقدر من شهد الشهر فليصمه إن كان غير مريض ، وإن كان غير مسافر ، لابد من هذا ما دام الحق قد جاء بالحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت