فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53807 من 466147

نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193)

(سورة الشعراء)

وقال الحق:

تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ

(من الآية 4 سورة القدر)

إذن فكلمة"أنزل"مقصورة على الله ، إنما كلمة"نزًل"تأتي من الملائكة ، و"نزل"تأتي من الروح الأمين الذي هو"جبريل"، فكأن كلمة"أنزل"بهمزة التعدية ، عدت القرآن من وجوده مسطوراً فِي اللوح المحفوظ إلى أن يبرز إلى الوجود الإنساني ليباشر مهمته. وكلمة"نزل"و"نزًل"نفهمهما أن الحق أنزل القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا مناسباً للأحداث ومناسباً للظروف ، فكان الإنزال فِي رمضان جاء مرة واحدة ، والناس الذين يهاجموننا يقولون كيف تقولون: إن رمضان أنزل فيه القرآن مع أنكم تشيعون القرآن فِي كل زمن ، فينزل هنا وينزل هناك وقد نزل فِي مدة الرسالة المحمدية ؟

نقول لهم: نحن لم نقل إنه"نزل"ولكننا قلنا"أنزل"، فأنزل: تعدي من العلم الأعلى إلى أن يباشر مهمته فِي الوجود. وحين يباشر مهمته فِي الوجود ينزل منه"النجم"- يعني القسط القرآني - موافقا للحدث الأرضي ليجئ الحكم وقت حاجتك ، فيستقر فِي الأرض ، إنما لو جاءنا القرآن مكتملاً مرة واحدة فقد يجوز أن يكون عندنا الحكم ولا نعرفه ، لكن حينما لا يجيء الحكم إلا ساعة نحتاجه ، فهو يستقر فِي نفوسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت