فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53804 من 466147

إذن لنا أن نلحظ أن الصوم فِي الإسلام كان على مرحلتين: المرحلة الأولى: أن الله سبحانه وتعالى شرع صيام أيام معدودة ، وقد شرحنا أحكامها ، والمرحلة الثانية هي تشريع الصوم فِي زمن محدود .. شهر رمضان ، والعلماء الذين ذهبوا إلى جواز رفض إفطار المريض وإفطار المسافر لأنهم لم يرغبوا أن يردوا حكمة الله فِي التشريع ، أقول لهم: إن الحق سبحانه وتعالى حين يرخص لابد أن تكون له حكمة أعلى من مستوى تفكيرنا ، وأن الذي يؤكد هذا أن الحق سبحانه وتعالى قال:"فمن كان منكم مريضا أو على سفر".

الحكم هنا هو الصوم عدة أيام أخر ، ولم يقل فمن أفطر فعليه عدة من أيام أخر ، أي أن صوم المريض والمسافر قد انتقل إلى وقت الإقامة بعد السفر ، والشفاء من المرض ، فالذين قالوا من العلماء: هي رخصة ، إن شاء الإنسان فعلها وإن شاء تركها ، لابد أن يقدر فِي النص القرآني"فمن كان منكم مريضا أو على سفر"، فأفطر ،"فعدة من أيام أخر". ونقول: ما لا يحتاج إلى تأويل فِي النص أولى فِي الفهم مما يحتاج إلى تأويل ، وليكن أدبنا فِي التعبير ليس أدب ذوق ، بل أدب طاعة ؛ لأن الطاعة فوق الأدب.

إذن فالذين يقولون هذا لا يلحظون أن الله يريد أن يخفف عنا ، ثم ما الذي منعنا أن فنهم أن الحق سبحانه وتعالى أراد للمريض وللمسافر رخصة واضحة ، فجعل صيام أي منهما فِي عدة من الأيام الأخر. فإن صام فِي رمضان وهو مريض أو على سفر فليس له صيام ، أي أن صيامه لا يعتد به ولا يقبل منه ، وهذا ما أرتاح إليه ، ولكن علينا أن ندخل فِي اعتبارنا أن المراد من المرض والسفر هنا ، هو ما يخرج مجموع ملكات الإنسان عن سويتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت