فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53802 من 466147

ويتساءل الإنسان: كيف يطيب الإنسان الصوم ثم يؤذن له بالفطر مقابل فدية هي إطعام مسكين ؟ وأقول: إن هذه الآية دلت على أن فريضة الصوم قد جاءت بتدرج ، كما تدرج الحق فِي قضية الميراث ، فجعل الأمر بالوصية ، وبعد ذلك نقلها إلى الثابت بالتوريث ؛ كذلك أراد الله أن يخرج أمة محمد صلى الله عليه وسلم من دائرة أنهم لا يصومون إلى أن يصوموا صياما يخيرهم فيه لأنهم كانوا لا يصومون ثم جاء الأمر بعد ذلك بصيام لا خيار فيه ، فكأن الصوم قد فرض أولا باختيار ، وبعد أن اعتاد المسلمون وألفوا الصوم جاء القول الحق:"فمن شهد منكم الشهر فليصمه"وفي هذه الآية لم يذكر الحق الفدية أو غيرها. إذن كانت فريضة الصوم القرار الارتقائي ، فصار الصوم فريضة محددة المدة وهي شهر رمضان"شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه"وبذلك انتهت مسألة الفدية بالنسبة لمن يطيق الصوم ، أما الذي لا يطيق أصلا بأن يكون مريضاً أو شيخاً ، فإن قال الأطباء المسلمون: إن هذا مرض"لا يرجى شفاؤه"نقول له: أنت لن تصوم أياما أخر وعليك أن تفدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت