فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53764 من 466147

وَزَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ الْمُقَلِّدِينَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (أَوْ عَلَى سَفَرٍ) يُومِئُ إِلَى أَنَّ مَنْ سَافَرَ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِيهِ بَلْ يُفْطِرُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ; لِأَنَّ الْكَلِمَةَ تَدُلُّ عَلَى التَّمَكُّنِ مِنَ السَّفَرِ بِجَعْلِهِ كَالْمَرْكُوبِ ، وَلَكِنَّ السُّنَّةَ جَرَتْ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى حُنَيْنٍ وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ: أَفْطِرُوا) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ وَأَبِي بُصْرَةَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ وَتَسْمِيَتُهُ سُنَّةٌ .

وَفِي لَفْظٍ آخَرَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ فَلَمَّا بَلَغَ الْكَدِيدَ - بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ - أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ النَّاسُ) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (الْبُخَارِيُّ) : وَالْكَدِيدُ مَاءٌ بَيْنَ عَسْفَانَ وَقُدَيْدٍ - بِالتَّصْغِيرِ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: (حَتَّى بَلَغَ عَسْفَانَ) وَالْكَدِيدُ تَابِعَةٌ لِعَسْفَانَ وَهِيَ أَقْرَبُ إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُفْطِرَ ، وَلَوْ نَوَى الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَصْبَحَ صَائِمًا فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَخْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت