إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) وَيُرَجِّحُ كَوْنَ الرِّوَايَةِ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ ; حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سَافَرَ فَرْسَخًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ) وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ . بَلْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْصُرُ فِي الْمِيلِ الْوَاحِدِ ، وَمَا رُوِيَ فِي قَصْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسَافَةٍ أَطْوَلَ لَا يُنَافِي هَذَا ; فَإِنَّ الْقَصْرَ فِيهَا أَوْلَى ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ السَّفَرَ الَّذِي يُبَاحُ فِيهِ الْقَصْرُ يُبَاحُ فِيهِ الْفِطْرُ ، وَأَمَّا الْعَاصِي بِالسَّفَرِ فَهُوَ عَلَى دُخُولِهِ فِي الْإِطْلَاقِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُكَلَّفِينَ الْمُخَاطَبِينَ بِالشَّرِيعَةِ كُلِّهَا كَغَيْرِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي تَفْسِيرِ (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) .