وَأَمَّا تَكْبِيرُهُ مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ ، فَرَوَى أَبُو الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَمَّارٍ: {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ غَدَاةَ عَرَفَةَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَوْمَ دَفْعَةِ النَّاسِ الْعُظْمَى} .
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ إذَا صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ ، وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ يَقُولُ: عَلَى مَكَانِكُمْ ، وَيَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ:"أَنَّهُمْ كَانُوا يُكَبِّرُونَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ ، وَلَا يُكَبِّرُونَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ"كَذَلِكَ فَعَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ.
وَرَوَى رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْته يُكَبِّرُ فِي الصَّلَوَاتِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا.
وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ رِوَايَةَ أَبِي جَعْفَرٍ [عَنْ جَابِرٍ] ، أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ ، وَذَكَرَهَا ابْنُ الْجَلَّابِ مِنْ أَصْحَابِنَا.
وَاخْتَارَ عُلَمَاؤُنَا التَّكْبِيرَ الْمُطْلَقَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ ، وَإِلَيْهِ أَمِيلُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.