عَلَى الْأُمَّةِ ، وَأَنَّ الْأُمَّةَ كَتَمَتْ ذَلِكَ ، وَأَخْفَتْهُ ؛ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا وَرَدُّوا مُعْظَمَ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ ، وَادَّعُوا فِيهِ أَشْيَاءَ لَيْسَتْ لَهَا حَقِيقَةٌ وَلَا ثَبَاتٌ لَا مِنْ جِهَةِ نَقْلِ الْجَمَاعَاتِ وَلَا مِنْ جِهَةِ نَقْلِ الْآحَادِ ، وَطَرَقُوا لِلْمُلْحِدِينَ أَنْ يَدَّعُوا فِي الشَّرِيعَةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا ، وَسَهَّلُوا لِلْإِسْمَاعِيلِيَّةِ وَالزَّنَادِقَةِ السَّبِيلَ إلَى اسْتِدْعَاءِ الضَّعَفَةِ وَالْأَغْمَارِ إلَى أَمْرٍ مَكْتُومٍ زَعَمُوا حِينَ أَجَابُوهُمْ إلَى تَجْوِيزِ كِتْمَانِ الْإِمَامَةِ مَعَ عِظَمِهَا فِي النُّفُوسِ وَمَوْقِعِهَا مِنْ الْقُلُوبِ ، فَحِينَ سَمَحَتْ نُفُوسُهُمْ بِالْإِجَابَةِ إلَى ذَلِكَ وَضَعُوا لَهُمْ شَرَائِعَ زَعَمُوا أَنَّهَا مِنْ الْمَكْتُومِ ، وَتَأَوَّلُوهَا تَأْوِيلَاتٍ زَعَمُوا أَنَّ ذَلِكَ تَأْوِيلُ الْإِمَامِ ، فَسَلَخُوهُمْ مِنْ الْإِسْلَامِ وَأَدْخَلُوهُمْ فِي مَذْهَبِ الْخَرْمِيَّةِ فِي حَالٍ وَالصَّابِئِينَ فِي أُخْرَى عَلَى حَسَبِ مَا صَادَفُوا مِنْ قَبُولِ الْمُسْتَجِيبِينَ لَهُمْ وَسَمَاحَةِ أَنْفُسِهِمْ بِالتَّسْلِيمِ لَهُمْ مَا ادَّعُوهُ.