فرحةُ الصائم بصومه حين يرى ما أعدَّه الله مِن نعيمٍ مُقيمٍ، لا تَخطر على بالٍ، وأولُ الفرح هذا الاستقبال من الله للصائمين ببهجة وسرورٍ يَظهَران في قلوبهم وعلى وجوههم، ثم عند دخول جنتهم، فالله جل وعلا خصَّهم ببابٍ في الجنة وحدَهم دون غيرهم، يدخلون منه إلى دار الكرامة، فحين ينظُرون إلى ما تُوِّجُوا به من كريم العطاء وعظيم الجزاء، يفرَحون فرحًا لو وُزِّع على أهل السموات ومَن فيهنَّ وأهل الأرَضين ومَن فيهنَّ - لوَسِعَهم.
فليفرَح الصائمُ بأن له ربًّا بهذا الفضل والكرم، وبهذه الرحمة والحنان والامتنان:"قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" [يونس: 58] .
اللهم لا تَحرمنا نعمة الصيام، وفضلَ القيام، ومتِّعنا فيهما بأسماعنا وأبصارنا وقلوبنا؛ حتى نذوقَ لذتهما العاجلة والآجلة، ولقِّنا بهما نضرةً وسرورًا، واجْزِنا بهما جنةً وحريرًا، واسْقِنا يا ربَّنا شرابًا طهورًا.
اللهم نسألك الدخولَ من باب الريان مع الصائمين رمضانَ صومَ أهل الإيمان والإحسان. انتهى انتهى {لطائف إيمانية وقبسات رمضانية، للشيخ/ عبد الله لعريط} ...