قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام، تدخلوا الجنة بسلام} [رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح]
بل اختصَّ الله من يقوم بهذا العمل الصالح بنعيم سابغ في الجنة.
وقال - صلى الله عليه وسلم: إن في الجنة غرفا، بُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها.
فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟
قال: هي لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائما والناس نيام.
[رواه الطبراني في الكبير والحاكم وصححه الألباني في صحيح الترغيب (946) ]
وهو معدود في أفضل عباد الله تعالى.
قال - صلى الله عليه وسلم: {خياركم من أطعم الطعام} [رواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب وقال الألباني: حسن صحيح في صحيح الترغيب (948) ]
ويكفي أنَّ الله جعل له ثوابًا مدخرًا يوم القيامة.
قال الله في الحديث القدسي: يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني.
قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟
قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي. [رواه مسلم]
فهنيئًا أيها الفائز بالعتق، وعزاءً لكل من فاته هذا الفضل العظيم
يا من أعتق فيها من النار هنيئا لك المنحة الجسيمة، ويا أيها المردود فيها جبر الله مصيبتك هذه فإنها مصيبة عظيمة.
كان عطاء الخراساني يقول: إني لا أوصيكم بدنياكم، أنتم بها مستوصون، وأنتم عليها حراص، وإنما أوصيكم بآخرتكم، تعلمون أنه لن يعتق عبد، وان كان في الشرف والمال، وإن قال أنا فلان ابن فلان حتى يعتقه الله تعالى من النار، فمن أعتقه الله من النار عتق، ومن لم يعتقه الله من النار كان في أشد هلكة هلكها أحد قط، فجدُّوا في دار المعتمل لدار الثواب، وجدُّوا في دار الفناء لدار البقاء، فإنما سميت الدنيا لأنها أدنى فيها المعتمل، وإنما سميت الآخرة لأنَّ كل شيء فيها مستأخر، ولأنها دار ثواب ليس فيها عمل، فألصقوا إلى الذنوب إذا أذنبتم إلى كل ذنب:"اللهم اغفر لي"فإنه التسليم لأمر الله.