فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53431 من 466147

وقوله -صلى الله عليه وسلم:"الصوم جنة- أي تقوي ووقاية-، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابَّه أحد أو شاتمه فليقل إني صائم، إني صائم"رواه البخاري.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حق امرأتين صامتا عن الطعام والشراب وجلستا تغتابان المسلمين وتنهشان أعراض العباد:"إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان من لحوم الناس"رواه أحمد.

وقال أيضًا: ليس الصيام من الأكل والشرب وإنما الصيام من واللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل إني صائم"رواه ابن حبان."

لهذا كله كان واضحًا أن صيغة"الصيام"وعاء لغوي كبير، وصورة قرآنية تصور جهاد النفس في صيامها، وجهادها مع الضروريات ومقومات الحياة من الطعام والشراب، وجهاد النفس مع الملذات والشهوات، ومع المحرمات والممنوعات، وتصور جهاد النفس في المسارعة إلى الخيرات، ومضاعفة الحسنات، والتسابق إلى الحب والإخاء

والتعاون والنصرة للمظلوم وللحق، وإلى الإنصاف والعدل والجود والكرم والعزة والإباء والقوة والبناء.

إن صيغة الصيام لا الصوم ثرية بالمعاني والمضامين، تتسع للجوانب الرحبة في التشريع الإسلامي لهذه الفريضة، وتستوعب كل ما تهدف إليه من غايات شريفة وأهداف سامية، تلتقي جميعًا في أساسين كبيرين: وهما البناء الجسدي السوي الصحيح، والبناء الأخلاقي الفاضل القويم، وسنقف معهما بإيجاز:

البناء الجسدي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت