3 -قال القرطبي في قوله تعالى: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ (الخطاب .. لجميع المسلمين. قيل لهم: إن خفتم من موص ميلا في الوصية، وعدولا إلى زوج ابنته، أو لولد ابنته، لينصرف المال إلى ابنته، أو إلى ابن ابنه، والغرض أن ينصرف المال إلى ابنه، أو أوصى لبعيد وترك القريب، فبادروا إلى السعي في الإصلاح بينهم. فإذا وقع الصلح سقط الإثم عن المصلح والإصلاح فرض على الكفاية. فإذا قام أحدهم به سقط الإثم عن الباقين، وإن لم يفعلوا أثم الكل) أي ممن يعلم.
4 -أخرج عبد الرزاق عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة. فإذا أوصى، حاف في وصيته فيختم له بشر عمله.
فيدخل النار. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة فيعدل في وصيته، فيختم له بخير عمله، فيدخل الجنة». قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها. الآية وقد وصف ابن كثير هذا الحديث بأنه أحسن ما ورد في هذا الباب.
5 -قال النسفي في الآية:(وقيل غير منسوخة لأنها نزلت في حق من ليس بوارث بسبب الكفر. لأنهم كانوا حديثي عهد بالإسلام. يسلم الرجل ولا يسلم أبواه وقرائبه. والإسلام قطع الإرث. فشرعت الوصية فيما بينهم قضاء لحق القرابة ندبا.
وعلى هذا لا يراد ب كُتِبَ فرض). اه.
وهذا القول يمشي على الاتجاه الثالث.
محل هذه الفقرة في السياق:
في الفقرة السابقة ذكر أن القصاص عامل من عوامل التقوى في المجتمع الإسلامي، وفي هذه الفقرة ذكر أن تطبيق حكم الله في موضوع الوصية والميراث حق على المتقين.
فدل ذلك على أن من صفات المتقين، الاهتداء بهدى الله في موضوع الوصية والميراث.
محل هذا المقطع في السياق: