جَنَفاً أَوْ إِثْماً. الجنف: هو الميل عن الحق بالخطإ، والإثم: هو الميل المتعمد عن الحق هنا. فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ: أي بين الموصى لهم وهم الوالدان والأقربون، بأن يعدل عن الذي أوصى به الميت إلى ما هو أقرب الأشياء وأشبهها بالحق والعدل. فهذا الإصلاح والتوفيق ليسا من التبديل في شيء. فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ: في هذا التبديل. لأن تبديله تبديل باطل إلى حق. وقيل هذا في حال حياة الموصي. أي فمن حضر وصيته فرآه على خلاف الشرع فنهاه عن ذلك وحمله على الصلاح، فلا إثم على هذا الموصي بما قال أولا.
أو فلا إثم على هذا الناصح. إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ: يغفر لمن أصلح ويرحمه. أو يغفر لمن وقع في الخطأ ثم تراجع عنه، ويرحمه.
هذا شرح الآيتين على القول بأنهما منسوختان. نسختهما آيات المواريث.
وأما شرح الآيتين على القول الثاني فهو:
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ: أي فرض عليكم
أيها المسلمون إذا مات أحدكم وترك مالا أن تنفذوا ما وصاكم الله به في صلة الوالدين والأقربين. والتي حددها الله في هذه الحالة بآيات الميراث فيما بعد. بِالْمَعْرُوفِ: