فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53126 من 466147

وسنرى أنه من الناحية العملية لا يترتب على هذا الخلاف كبير أمر في موضوع التطبيق. وإنما الموضوع مرتبط بذوقية تذوق القرآن، وبانسجام الفهم للنص مع

مجموعة النصوص.

وسنشرح الآية شرحا حرفيا وكليا على ضوء القول الأول، ثم الثاني، ثم الثالث.

شرح الآية على القول الأول:

اشتملت هذه الآية الكريمة على الأمر بالوصية للوالدين والأقربين. وقد كان ذلك واجبا قبل نزول آية المواريث. فلما نزلت آية الفرائض نسخت هذه وصارت المواريث المقدرة فريضة من الله، يأخذها أهلوها حتما من غير وصية ولا تحمل منة الموصي. فإذا اتضح هذا، صار المعنى الحرفي:

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ: أي فرض عليكم إذا دنا الموت من أحدكم فظهرت عليه أماراته. إِنْ تَرَكَ خَيْراً: أي ترك ما لا كثيرا. وحدده ابن عباس بستين دينارا فما فوق الْوَصِيَّةُ أي فرضت الوصية قضاء لحق القرابة والوالدين.

لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ أي بالرفق والإحسان. حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ: أي واجبا على الذين يتقون الله.

فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ أي فمن بدل الوصية وحرفها، فغير حكمها، وزاد فيها، أو نقص - ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى - فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ: أي إثم التبديل على المبدل دون غيره من الموصي والموصى له. لأنهما بريئان من الحيف. وللميت الأجر. إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ: أي قد اطلع على ما أوصى به الميت، وهو عليم بذلك، وبما بدله المبدلون. فهو سميع لقول الموصي، عليم بجور المبدل

فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ: أي من علم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت