فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53118 من 466147

1 -يتضمن هذا المقطع فقرتين: الفقرة الأولى في شأن القصاص، والفقرة الثانية في الوصية. القصاص كطريق مساعد لتحقيق التقوى في المجتمع الإسلامي وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. والوصية كحق من الحقوق على المتقين: كُتِبَ عَلَيْكُمْ .. الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ .. حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ.

فالمقطع إذن يأخذ في بناء التقوى على مستوى الفرد والأمة.

2 -والملاحظ أن كلا من الفقرتين صدرت بقوله تعالى: كُتِبَ* يا أَيُّهَا

الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ. كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ... ففي المقطع إذن فريضتان من فرائض الله على هذه الأمة. فبعد أن تحددت صفات المتقين التي من جملتها الإيمان، والصلاة، والإنفاق، والصبر، والوفاء بالعهود، والاهتداء بالقرآن. يأتي هذا المقطع ليبين فريضتين من فرائض الله، فهما إذن داخلتان في السياق الكبير في باب الاهتداء بكتاب الله.

3 -قلنا إن القسم الأول من سورة البقرة وطأ لمعاني القسم الثاني. ولو أنك رجعت إلى ما بعد قصة آدم ومقدمة مقطع بني إسرائيل. لوجدت من جملة ما تجد في نهاية الفصل الأول قصة البقرة، وقتل النفس. وهاهنا تجد كلاما عن القصاص في الفقرة الأولى، ثم إنك تجد في بداية الفصل الثاني تأنيبا لبني إسرائيل على تحريفهم كتاب الله. وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ وفي الفقرة الثانية فرض الوصية والتهديد لمن يبدل فيها:

فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ. والصلة بين المعنيين غير مباشرة ولكنها صلة.

الفقرة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت