وفي هذه الجولة يأتي كلام عن القصاص، ثم عن الصيام كطريقين للتقوى. ثم عن القتال الذي به يخاف أعداء الله، ثم عن الحج والعمرة إلى كعبة إبراهيم.
وقد جاءت آية البر قبل هذه الجولة وفيها حض على الصبر، والصوم مران على الصبر.
وفيها حض على الصبر حين البأس، أي في القتال، وفي الجولة كلام عن القتال وفي آية البر كلام عن الإنفاق. وفي الجولة كلام عن الإنفاق.
وإذن فقد سبقت هذه الجولة في مقطعيها بكل المقدمات الضرورية لها. فلنبدأ عرض مقطعها الأول الذي هو المقطع الثاني في القسم الثاني.
المقطع الثاني من القسم الثاني: مقطع القصاص والوصية.
يمتد هذا المقطع من الآية (178) إلى نهاية الآية (182) . وهذا هو.
الفقرة الأولى:
[سورة البقرة (2) : الآيات 178 إلى 179]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)
الفقرة الثانية:
[سورة البقرة (2) : الآيات 180 إلى 182]
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (182)
كلمة في هذا المقطع وسياقه: