فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52933 من 466147

يزيد بن البراء عن أبيه عن جده وفي إسناده بعض من يجهل - فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ قال صاحب القاموس العفو الصفح وترك عقوبة المستحق عفى عنه ذنبه وعفى له ذنبه ومن هذه العبارة يستفادان العفو يتعدى إلى الذنب بنفسه والى الجاني بعن واللام وعلى هذا من مبتدأ اما شرطية أو موصولة والمراد به القاتل - ومن في مِنْ أَخِيهِ اما للابتداء والظرف لغو والمراد بالأخ ولى المقتول - واما للتبعيض يعنى من دم أخيه بحذف المضاف والمراد بالأخ المقتول والظرف مستقر وقع حالا مقدما - وشئ مفعول به للعفو أسند اليه الفعل والمراد به الجناية - والمعنى من عفى له من القاتلين شئ من الجناية كائنة من دم أخيه - أو عفى له من ولى المقتول شئ من الجناية فاتباع بالمعروف - وقال البيضاوي عفا لازم وما قيل انه بمعنى ترك وشئ مفعول به ضعيف إذ لم يثبت عفا الشيء بمعنى تركه بل اعفى عنه ويتعدى بعن إلى الجاني والى الذنب قال الله تعالى عَفَا اللَّهُ عَنْكَ - وعفا عنها فاذا عدى به إلى الذنب عدى إلى الجاني باللام وعليه ما في الآية كانه قيل من عفى له عن جنايته من جهة أخيه يعنى ولى الدم شئ من العفو فهو مسند إلى المصدر وحينئذ من في من أخيه للابتداء - وعلى هذين التركيبين تنكير شئ ليدل على ان المتروك بعض الجناية - أو الموجود بعض العفو لا كله ولذا صح إسناد الفعل إلى المصدر لأنه مفعول مطلق للنوع والمراد عفو قليل نحو إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا - فلا يدل الآية على ان بعد عفو كل الجناية من جميع الأولياء يجب الدية - فليس فيه حجة الشافعي رحمة الله ومن معه - وقال الأزهري العفو في الأصل الفضل ومنه يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ - يقال عفوت لفلان بمالى إذا أفضلت له وأعطيت وعفوت له عن مالى عليه - وحينئذ المراد بالأخ ولى المقتول والمعنى من عفى له يعنى من أعطى له من اولياء المقتول من أخيه يعنى من مال أخيه يعني القاتل شئ صلحا - وإنما ذكر القاتل أو المقتول أو ولى المقتول بلفظ الاخوة الثابتة بالجنسية أو الإسلام ليرق له ويعطف عليه - وفيه دليل على ان القاتل لا يصير كافرا بالقتل حيث ذكر الاخوة الإسلامية بين القاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت