فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52270 من 466147

إنه ليس القصد من تحويل القبلة ، ولا من شعائر العبادة على الإطلاق ، أن يولي الناس وجوهم قبل المشرق والمغرب.. نحو بيت المقدس أو نحو المسجد الحرام.. وليست غاية البر - وهو الخير جملة - هي تلك الشعائر الظاهرة. فهي فِي ذاتها - مجردة عما يصاحبها فِي القلب من المشاعر وفي الحياة من السلوك - لا تحقق البر ، ولا تنشئ الخير.. إنما البر تصور وشعور وأعمال وسلوك. تصور ينشئ أثره فِي ضمير الفرد والجماعة ؛ وعمل ينشئ أثره فِي حياة الفرد والجماعة. ولا يغني عن هذه الحقيقة العميقة تولية الوجوه قبل المشرق والمغرب.. سواء فِي التوجه إلى القبلة هذه أم تلك ؛ أو فِي التسليم من الصلاة يمينا وشمالاً ، أو فِي سائر الحركات الظاهرة التي يزاولها الناس فِي الشعائر.

{ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين... الآية} .

ذلك هو البر الذي هو جماع الخير.. فماذا فِي تلك الصفات من قيم تجعل لها هذا الوزن فِي ميزان الله؟

ما قيمة الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت