فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51980 من 466147

قوله تعالى: {حلالًا} : منصوبة على الحال من «ما» ؛ أي كلوه حال كونه حلالاً - أي محللاً -؛ فهي بمعنى اسم المفعول؛ و {طيباً} حال أخرى - يعني: حال كون طيباً - مؤكد لقوله تعالى: {حلالًا} ؛ ويحتمل أن يكون المراد بـ «الحلال» ما كان حلالاً في كسبه؛ وبـ «الطيب» ما كان طيباً في ذاته؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] ، وقوله تعالى في الميتة، ولحم الخنزير: {فإنه رجس} [الأنعام: 145] ؛ وهذا أولى؛ لأن حمل الكلام على التأسيس أولى من حمله على التوكيد -

قوله تعالى: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} ؛ {لا} ناهية؛ و «اتباع الخطوات» معناه: أن يتابع الإنسان غيره في عمله، كمتبع الأثر الذي يتبع أثر البعير، وأثر الدابة، وما أشبهها؛ و {خطوات الشيطان} أي أعماله التي يعملها، ويخطو إليها؛ وهو شامل للشرك فما دونه؛ فإن الشيطان يأمر بالفحشاء، والمنكر؛ قال

تعالى: {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على ما لا تعلمون} [البقرة: 169] ، وقال تعالى: {ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} [النور: 21] ؛ فكل شيء حرمه الله فهو من خطوات الشيطان سواء كان عن استكبار، أو تكذيب، أو استهزاء، أو غير ذلك؛ لأنه يأمر به، وينادي به، ويدعو إليه؛ و {الشيطان} من: شطن؛ فالنون أصلية؛ وليس من «شاط» ؛ لأنه مصروف في القرآن؛ قال تعالى: {وما هو بقول شيطانٍ رجيمٍ} [التكوير: 25] ؛ ولو كان من «شاط» لكانت النون زائدة، والألف زائدة؛ فيكون ممنوعاً من الصرف؛ إلا أنه قد يقال: لا يمنع من الصرف؛ لأن مؤنثه: شيطانة؛ والذي يمنع من الصرف إذا كان مؤنثه «فعلى» ، كـ «سكران» ، و «سكرى» ؛ ومعنى «شطن» بعُد؛ فسمي الشيطان بذلك لبعده عن رحمة الله عز وجل -

قوله تعالى: {إنه لكم عدو مبين} ؛ محل هذه الجملة استئنافية تعليل لما قبلها؛ والعدو ضد الصديق؛ وإن شئت فقل: ضد الولي؛ لقوله تعالى: {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} ؛ وقد حده الفقهاء - رحمهم الله - بقولهم: من سره مساءة شخص؛ أو غمه فرحه فهو عدو؛ فالعدو من يحزن لفرحك، ويُسَرّ لحزنك -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت