فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51967 من 466147

2 -فكانت تلخيصا لكل ما مر مما له علاقة في قضية التقوى ليكون ذلك كالمقدمة لكلام جديد تذكر فيه طرائق جديدة لتحقيق التقوى في نفس الإنسان أو في المجتمع الإنساني.

إن آية البر تلخيص لما مر معنا في شأن التقوى، وهي في الوقت نفسه تفصيل لبعض ما مر، لقد تحددت معنا فيما مضى قضية التقوى، والطريق إليها، وما يتنافى معها، وما يساعد عليها. فالتقوى إيمان بغيب وصلاة وإنفاق واتباع كتاب. والطريق إليها العبادة.

ومما ينافيها نقض العهود: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ .... ومما يساعد عليها الصبر والصلاة. وجماع ذلك طاعة الله دون قيد أو شرط في أي شيء؛ في القبلة وغيرها. وإنك لترى مجموع هذه المعاني في هذه الآية. فمن أخذها وفهمها وعمل بها فكأنه أخذ بالأمر كله. وهذا معنى قولنا إنها تلخيص لما مر. وأما أنها توضيح لبعض ما مر فذلك لأنه مر معنا الإيمان مجملا: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ومر معنا الإنفاق مجملا: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ. ومر معنا الصبر مجملا: اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ* فجاءت هذه الآية لتوضح المجمل فتذكر في تفصيل الإيمان: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ

وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ. وتذكر محال الصدقات: وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ.

وتذكر مواطن الصبر: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ. فكانت هذه الآية تلخيصا لما مر في شأن التقوى. وتوضيحا لبعض ما مر لينطلق السياق - كما قلنا - موضحا طرائق أخرى للتقوى، ومبينا حقائق أخرى تدخل في التقوى. ولنبدأ عرض تفسير الفقرة مع ذكر شيء من الفوائد ولنا عودة على السياق:

1 -آيات الكتمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت