إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا. وجاءت هذه الآيات وفيها مناقشة للمتبعين غيرهم على الباطل. وفيها دعوة إلى أكل الحلال وترك اتباع خطوات الشيطان.
وفيها تبيان للمحرمات من الأطعمة. ومجيء هذا بعد الكلام عن الشرك يشعر بأن ذلك كله: من استحلال أكل الحرام، واتباع خطوات الشيطان، ومتابعة الآباء في الباطل، من
مظاهر الشرك.
2 -ابتدأت الفقرة بدعوة الناس جميعا إلى الحلال وترك اتباع خطوات الشيطان. وإذ كانت هناك أفكار متراكمة خلال العصور حول موضوع الحلال، فقد ناقشت الفقرة اتباع الآباء على عمى. ثم بينت حال الكافرين أصلا، الذين يتابعون على الباطل:
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ. وإذ كان المستجيبون لدعوة القرآن هم الذين يستفيدون من الخطاب، توجه الخطاب إلى أهل الإيمان للأكل من الطيبات، ثم طولبوا بالشكر على ذلك، ثم بينت لهم المحرمات ليجتنبوها فلا يتابعون خطوات الشيطان إذ أمر فرفض الأمر.
3 -يأتي بعد هذه الفقرة مباشرة قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ .... وتباشر هذه الآية آية المحرمات من الأطعمة. والحالات الاستثنائية في ذلك.
وفيه ما يشعرنا بأهمية البيان في هذه الشئون فلننتقل إلى الفقرة الثانية في المقطع:
تفسير الفقرة الثانية:
مقدمة:
تتألف هذه الفقرة من آيات الكتمان وآية البر. فلتكن هذه المقدمة حديثا عن كل من هذه وهذه، لنعرض بعد ذلك تفسير الفقرة عرضا واحدا.