فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51932 من 466147

الله وملائكته وأهل الأرض جميعاً، حتى الكفار فإنهم يوم القيامة يلعن بعضهم بعضاً {خَالِدِينَ فِيهَا} أي خالدين في النار - وفي إِضمارها تفخيم لشأنها - {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب} أي إن عذابهم في جهنم دائم لا ينقطع لا يخف عنهم طرفة عين

{لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [الزخرف: 75] {وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ} أي ولا يمهلون أو يؤجلون بل يلاقيهم العذاب حال مفارقة الحياة الدنيا.

سَبَبُ النّزول: عن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنه سئل عن الصفا والمروة فقال: كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما جاء الإِسلام أمسكنا عنهما فأنزل الله {إِنَّ الصفا والمروة مِن شَعَآئِرِ الله} .

البَلاَغَة: 1 - {مِن شَعَآئِرِ الله} أي من شعائر دين الله ففيه إِيجاز بالحذف.

2 - {شَاكِرٌ عَلِيمٌ} أي يثيب على الطاعة قال أبو السعود: عبّر عن ذلك بالشكر مبالغة في الإِحسان على العباد فأطلق الشكر وأراد به الجزاء بطريق المجاز.

3 - {يَلعَنُهُمُ الله} فيه التفات من ضمير المتكلم إلى الغيبة إذ الأصل «نلعنهم» ولكن في إظهار الاسم الجليل {يَلعَنُهُمُ الله} إِلقاء الروعة والمهابة في القلب.

4 - {وَيَلْعَنُهُمُ اللاعنون} فيه جناس الاشتقاق. وهو من المحسنات البديعية.

5 - {خَالِدِينَ فِيهَا} أي في اللعنة أو في النار وأضمرت النار تفخيماً لشأنها وتهويلاً لأمرها.

6 - {وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ} إيثار الجملة الإِسمية لإِفادة دوام النفي واستمراره.

الفوَائِد: الأولى: كان على الصفا صنم يقال له «إِساف» وعلى المروة صنم يقال له «نائلة» فكان المشركون إِذا طافوا تمسحوا بهما فخشي المسلمون أن يتشبهوا بأهل الجاهلية ولذلك تخرجوا من الطواف لهذا السبب فنزلة الآية تبّين أنهما من شعائر الله وأنه لا حرج عليهم في السعي بينهما فالمسلمون يسعون لله لا للأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت