فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51753 من 466147

لتسمية فسنذكرها في سورة الانعام ان شاء الله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ قرأ عاصم وأبو عمرو وحمزة بكسر النون هاهنا ومن أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وأَنِ احْكُمْ ولكِنِ انْظُرْ وأَنِ اغْدُوا وشبهه وكسر الدال من لقد استهزئ والتاء من قالَتِ اخْرُجْ والتنوين من فتيلان انظر ومبينان اقتلوا وشبهه إذا كان بعد الساكن الثاني ضمة لازمة وابتدأت همزة الوصل بالضم - ووافقهم ابن عامر في التنوين فقط وكذا قرأ عاصم وحمزة بكسر اللام والواو مثل قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ وتابعهما يعقوب إلا في الواو - وقرا الباقون بالضم في كلها بضمة أول الفعل - وقرا أبو جعفر بكسر الطاء اتباعا لكسر النون والمعنى انه من اضطر إلى أكل الميتة أو نحوه مما ذكر سواء كان الاضطرار لأجل المخمصة أو الإكراه أو غير ذلك حل له أكلها بالإجماع غَيْرَ باغٍ حال أي أكل غير باغ للذة وشهوة وَلا عادٍ أي متجاوز قدر الحاجة فالحاصل انه لا يجوز للمضطر الاكل منه الا قدر سد الرمق - وفي قول للشافعى يجوز له الشبع - وهو قول مالك واحدى الروايتين عن أحمد - والراجح من مذهب الشافعي انه ان توقّع حلالا قريبا لم يجز غير سد الرمق وانّ للمنقطع ان يشبع ويزوّد - وقال بعض اصحاب الشافعي في تأويل الآية غير باغ على الوالي ولا عاد بقطع الطريق أو فساد في الأرض - قال البيضاوي وهو ظاهر مذهب الشافعي وقول أحمد - وقال البغوي وهو قول ابن عباس رضى الله عنهما ومجاهد وسعيد بن جبير وقالوا لا يجوز للعاصى بسفر ان يأكل الميتة إذا اضطر إليها ولا ان يترخص برخص المسافرين حتى يتوب - قلت والظاهر ان البغي والعدوان راجعان إلى الاكل - وقال مقاتل بن حبان غير باغ أي مستحل لها ولا عاد أي مقصر في طلب ما أبيح له - فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ في أكلها إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لما أكل في حالة الاضطرار رَحِيمٌ (173) حيث رخص العباد في ذلك - وهذا يدل على ان المضطر ان لم يأكل الميتة ونحوها حتى مات فلا اثم عليه ايضا فان الاكل عند الاضطرار مباح رخصة من الله تعالى وليس بواجب وهو أصح قول الشافعي - وقال أبو حنيفة بل يأثم ويجب عليه حينئذ أكله لقوله تعالى وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت