فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51627 من 466147

أي: لا يعقلون شيئاً من الدين ، ولا يهتدون إلى شيء من الخير تتبعونهم . فالمعنى: كيف تتركون ما أمركم به الله عز وجل وتتبعون طريق من لا يهتدي للحق ولا يعقل الخير.

ثم قال: {وَمَثَلُ الذين كَفَرُواْ كَمَثَلِ الذي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ} .

أي: مثل الكافر فِي قلة فهمه لما يتلى عليه من عند الله عز وجل وما يدعى إليه ويوعظ به ، مثل البهيمة التي تسمع الصوت إذا نعق بها ، ولا تعقل ما يقال لها.

قال عكرمة:"معناه: مثلهم كمثل البعير أو الحمار تدعوه فيسمع الصوت ، ولا"

يفقه ما تقول له"."

قال ابن عباس:"معناه: مثل الكافر كمثل البعير أو الحمار أو الشاة ، إذا قلت لبعضها: كُلْ ، لم تعلم ما تقول ، غير أنها تسمع الصوت . كذلك الكافر إن أمرته بخير أو نهيته عن شر أو وعظته لم يعقل ما تقول غير أنه يسمع صوتك".

قال مجاهد:"هذا مثل ضربه الله تعالى للكافر يسمع/ ما يقال له ، ولا يعقل ، كمثل البهيمة تسمع النهيق ولا تعقل".

وعلى هذا المعنى فسره كل المفسرين.

وقوله:/ {إِلاَّ دُعَآءً وَنِدَآءً} .

أي: لا تعقل البهيمة ما يقال لها ، إنما تسمع دعاء ونداء ، كذلك الكافر . والذي ينعق هو الراعي للغنم ، فكما أن الغنم تسمع صوت الراعي إذا دعا بها ولا تفقهه ، كذلك الكفار يسمعون ما يقول/ لهم محمد صلى الله عليه وسلم وما

يدعوهم إليه ولا يفهمونه ولذلك قال تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} .

أي: حالهم حال الأصم الأبكم الأعمى ، إذ لا ينتفعون بذلك فيما يدعون إليه.

فالمعنى: صم عن سماع الحق [بكم عن قول الحق ، عمي عن النظر إلى الحق] . وإنما قدم"صُمّ"فِي هذا الموضع وفي أول السورة على ما بعده لأنه أشد بلاء مما بعده لأنه يذهب به السمع والعقل . ألا ترى إلى قوله تعالى: {أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصم وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ} [يونس: 42] فذكر ذهاب السمع [مع الصّمّ] ، وذكر بعده ذهاب البصر مع العمي لا غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت