وقال مجاهد:"خطاياه". وهو قول قتادة والضحاك وابن زيد . أي: خطاياه التي يأمر بها ويدعو إليها.
وقال السدي:"خطوات الشيطان: طاعته".
وقال أبو مجلز:"هي النذور فِي المعاصي".
قوله: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} .
أي: ظاهر العداوة ، فالمعنى: النهي عن اتباع ما يدعو إليه الشيطان مما هو خلاف لطاعة الله عز وجل.
ثم قال تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بالسواء} .
أي بما يسوؤكم ، ولا تسركم عاقبته.
{والفحشآء} : أي: ما فحش ذكره مثل الزنا والكفر .
قال السدي:"السوء: المعصية ، والفحشاء: الزنا".
ثم قال تعالى: {وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} . أي ويأمركم أن تقولوا ذلك ، وهو تحريم البحائر والسوائب والوصائل والحوام التي كانت أهل الجاهلية تحرمه ، ولم يأمر الله بذلك.
قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتبعوا مَآ أَنزَلَ الله} .
إلى قوله: {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .
الهاء والميم فِي"لهُمُ"تعودان على"من"فِي قوله {مَن يَتَّخِذُ} . وقيل: تعودان على"الناس"من قوله: {وَمِنَ الناس مَن يَتَّخِذُ} . وهو اختيار الطبري.
وذكر ابن عباس أن النبي [عليه السلام] دعا نفراً من اليهود إلى الإسلام ، ورغبهم وحذرهم عذاب الله . فقالوا: {بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ} أي: وجدنا .
فأنزل الله عز وجل فِي ذلك: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتبعوا} الآية.
والمعنى: وإذا قيل لهؤلاء الكفار اتبعوا ما أنزل الله ؛ أي: اتبعوا ما حرم الله عليكم فحرموه وما [أحل الله] لكم فحللوه ، ولا تحدثوا تحريم ما أحل الله لكم مثل البحائر والوصايل والسوائب والحوام التي قد حرمتم من عند أنفسكم ، قالوا: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ، فأبوا إلا الكفر واتباع الكفر.
قال الله تعالى:/ {أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ} .