فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51624 من 466147

ثم قال تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا مِنَ الذين اتبعوا} .

والمعنى: وإِن الله شديد العذاب حين تبرأ الذين اتُّبعوا - وهم سادات الكفار وأهل الرأي منهم الجبابرة - من الذين اتَّبعوا - وهم أتباع السادات.

{وَرَأَوُاْ العذاب} : أي: ورأى الجميع/ عذاب الله وذلك كله فِي القيامة.

{وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسباب} .

يعني القرابات التي كانت بينهم فِي الدنيا والصداقات فلم ينتفعوا . هذا قول قتادة وعطاء والربيع.

والهاء فِي"بِهِمْ"ترجع على التابعين والمتبوعين.

وكذلك الهاء فِي"يُرِيهِمْ"و"أعْمالِهمْ".

وقال السدي:"الذين اتبعوا هم/ الشياطين تبرأُوا فِي القيامة ممن اتبعهم من الإنس".

وقيل: الآية عامة فِي كل من اتبع على شرك تبرأوا فِي الآخرة ممن اتبعهم.

قال مجاهد:"الأسباب: الوصايل والمودة". وقاله ابن عباس .

قال قتادة:"صارت مواصلتهم فِي الدنيا عداوة يوم القيامة".

قال تعالى ذكره: {يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً} [العنكبوت: 25] .

وقال: {الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين} [الزخرف: 67] .

وعن ابن عباس أيضاً:"أن الأسباب هي المنازل التي كانت لهم من أهل الدنيا". وعنه أيضاً:"الأسباب: الأرحام".

وقال السدي:"الأسباب الأعمال التي كانوا يعملونها فِي الدنيا". وقاله ابن زيد.

{وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسباب} : أعمال أهل التقوى.

وقيل: أعطوا [أسباب أعمالهم السيئة ، وتقطعت بهم أسباب] أعمال أهل التقوى . وأصل"السبب"الحبل يتعلق به إلى الحاجة التي لا يوصل إليها إلا

بالتعلق ، ثم يقال لكل ما هو سبب إلى حاجة: سبب وإن لم يكن حبلاً.

ثم قال تعالى: {وَقَالَ الذين اتبعوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت