فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51524 من 466147

وَدَلِيلُهُ أَنَّ الضَّرُورَةَ تَرْفَعُ التَّحْرِيمَ فَيَعُودُ مُبَاحًا ، وَمِقْدَارُ الضَّرُورَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ حَالَةِ عَدَمِ الْقُوتِ إلَى حَالَةِ وُجُودِهِ حَتَّى يَجِدَ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ ضَعِيفٌ.

الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ: مَنْ اُضْطُرَّ إلَى خَمْرٍ ، فَإِنْ كَانَ بِإِكْرَاهٍ شَرِبَ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ كَانَ لِجُوعٍ أَوْ عَطَشٍ فَلَا يَشْرَبُ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ ، وَقَالَ: لَا تَزِيدُهُ الْخَمْرُ إلَّا عَطَشًا ، وَحُجَّتُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ مُطْلَقًا ، وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ بِشَرْطِ عَدَمِ الضَّرُورَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْمَيْتَةِ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ: إنْ رَدَّتْ الْخَمْرُ عَنْهُ جُوعًا أَوْ عَطَشًا شَرِبَهَا.

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْخِنْزِيرِ: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} ثُمَّ أَبَاحَهُ لِلضَّرُورَةِ ، وَقَالَ تَعَالَى أَيْضًا فِي الْخَمْرِ: إنَّهَا رِجْسٌ ، فَتَدْخُلُ فِي إبَاحَةِ ضَرُورَةِ الْخِنْزِيرِ ؛ فَالْمَعْنَى الْجَلِيُّ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْ الْقِيَاسِ ؛ وَلَا بُدَّ أَنْ تَرْوِيَ وَلَوْ سَاعَةً وَتَرُدَّ الْجُوعَ وَلَوْ مُدَّةً.

الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: إذَا غَصَّ بِلُقْمَةٍ فَهَلْ يُجِيزُهَا [بِخَمْرٍ] أَمْ لَا ؟ قِيلَ: لَا يُسِيغُهَا بِالْخَمْرِ مَخَافَةَ أَنْ يَدَّعِي ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُسِيغُهَا ؛ لِأَنَّهَا حَالَةُ ضَرُورَةٍ.

وَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَنْ اُضْطُرَّ إلَى أَكْلِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ فَلَمْ يَأْكُلْ دَخَلَ النَّارَ ، إلَّا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت