فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51423 من 466147

وحين يحرم الله"الميتة"فليس هناك أحد منا مطالب أن يجيب عن الله ؛ لماذا حرم الميتة ؟ ، لأنه يكفينا أن الله قال: إنها حرام ، وما دام الذي رزقك قال لك: لا تأكل هذه ؛ فقد أخرجها من رزقيه النفعية المباشرة ، ولو لم يكن فيها ضرر نعلمه ، هو سبحانه قد قال: لا تأكلها ، فلا تأكلها ، لأنه هو الذي رزق ، وهو الذي خلقك ، وهو الذي يأمرك بألا تأكلها ، فليس من حقك بعد ذلك أن تسأل لماذا حرمها علي ؟. وهب أننا لم نهتد إلى حكمة التحريم ، ولم نعرف الأذى الذي يصيب الإنسان من أكل الميتة ؟ هل كان الناس يقفون عند الأمر حتى تبدو علته ، أم كانوا ينفذون أوامر الله بلا تفكير ؟ لقد استمع المؤمنون لأوامر الحق ونفذوها دون تردد. إذن ، فما دام الله يخاطبنا ، فبمقتضى حيثية الإيمان يجب أن نتقبل عنه الحكم وعلة قبول الحكم هي صدوره من الذي حكم. أما أن نعرف علة الحكم ، فهذه عملية إيناس للعقل ، وتطمين على أن الله لم يكلفنا بأمر إلا وفيه نفع لنا ، والمؤمن لا يصح أن يجعل إيمانه رهنا بمعرفة العلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت