بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنْ أَكَلَ مِنْهُ مُضْطَرًّا فَهُوَ لَا يَقْصِدُ إِجَازَةَ عَمَلِ الْوَثَنِيَّةِ ، وَلَا اسْتِحْسَانَهُ (إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) إِذْ حَرَّمَ عَلَى عِبَادِهِ الضَّارَّ ، وَجَعَلَ الضَّرُورَاتِ بِقَدْرِهَا ، لِيَنْتَفِيَ الْحَرَجُ وَالْعُسْرُ عَنْهُمْ ، وَوَكَّلَ تَحْدِيدَهَا إِلَى اجْتِهَادِهِمْ ، فَهُوَ يَغْفِرُ لَهُمْ خَطَأَهُمْ فِيهِ لِتَعَذُّرِ ضَبْطِهِ .
وَفَسَّرَ الْجَلَالُ كَلِمَةَ (بَاغٍ) بِالْخَارِجِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ (عَادٍ) بِالْمُعْتَدِي عَلَيْهِمْ بِقَطْعِ الطَّرِيقِ (قَالَ) : وَيَلْحَقُ بِهِمْ كُلُّ عَاصٍ بِسَفَرِهِ كَالْآبِقِ وَالْمِكَاسِ ، وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ .