ملتفتاً إلى أن اللغة الفصحى يُكسَب ذوقها بمدارسة الكلام البليغ منها واستظهاره واستعماله. وليس بقراءة كتب الصنعة المتأخرة التي هي إلى العجمة والتعقيد أدنى منها إلةى الفصاحة والبيان. ومنوهاً فِي الوقت نفسه بكتب الأولين ممن وضعوا قواعد النحو واللغة والبلاغة، حتى القرن الخامس للهجرة، وبخاصة (أسرار البلاغة، ودلائل الإعجاز) لأنهما الكتابان اللذان يحيلانك فِي قوانين البلاغة على وجدانك وجنانك، قال:
"وقد مرت القرون فِي إثر القرون على ترك الناس لهذه المدراسة، واقتصار مدارس الأمصار على قراءة كتب النحو والصرف والمعاني والبيان، هي أدنى ما وُضع فِي فنونها فصاحة وبياناً وأشدها هجمة وتعقيداً، وهي الكتب التي اقتصر"