لِلْمُؤْمِنِ مَحْبُوبٌ وَاحِدٌ يَعْتَقِدُ أَنَّ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَهُ الْقُدْرَةُ وَالسُّلْطَانُ عَلَى جَمِيعِ الْأَكْوَانِ ، فَمَا نَالَهُ مِنْ خَيْرٍ كَسْبِيٍّ فَهُوَ بِتَوْفِيقِهِ وَهِدَايَتِهِ ، وَمَا جَاءَهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَهُوَ بِتَسْخِيرِهِ وَعِنَايَتِهِ ، وَمَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرٍ فَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَكِلُهُ إِلَيْهِ ، وَيُعَوِّلُ فِيهِ عَلَيْهِ ، وَلِلْمُشْرِكِ أَنْدَادٌ مُتَعَدِّدُونَ ، وَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ ، فَإِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ ، أَوْ نَزَلَ بِهِ ضُرٌّ لَجَأَ إِلَى بَشَرٍ أَوْ صَخْرٍ ، أَوْ تَوَسَّلَ بِحَيَوَانٍ أَوْ قَبْرٍ ، أَوِ اسْتَشْفَعَ بِزَيْدٍ وَعَمْرٍو ، لَا يَدْرِي أَيُّهُمْ يَسْمَعُ وَيُسْمَعُ ، وَيَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ ، فَهُوَ دَائِمًا مُبَلْبَلُ الْبَالِ ، لَا يَسْتَقِرُّ مِنَ الْقَلَقِ عَلَى حَالٍ .