السبب: أصله الحبل الذي تشد به (الخيم) ويرتقي به الشجر ، ثم جعل عبارة عن كل ذريعة من مواصلة وذمة ، والسبب والسبيبة للشقة من الثياب تشبيهاً به فِي الهيئة ، وبعض الصنعة ، وسببته فِي الأصل كناية معناه: أصبت سببه ، ولكنه سمى الإصبع سبابه ، لكونها مشيرة بالسب ، كما قيل لهامسبحة لإشاراتها بالتسبيح ، وتقدير الآية: (أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) .
إذ تبرأ المتبعون من تابعهم ، كقوله: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} ، وقوله: {يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} ، وقوله: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} ، وكما حكى عن الشيطان: {مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} ، وقوله: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ}
قوله عز وجل:
{وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}
الآية (167) - سورة البقرة.
الكر: هو العطف على الشيء بالذات ، أو بالفعل ، وعبر به عن الجبل المعقول ، والكرير: تكرر الحشرجة فِي الصدر ، والحسرة أصلها من حسرات القناع ، وكأنها كشف ما غطى القصيرة من الهوى ، وعلى ذلك:
تحَّلى غطاءِ الرأْسِ عني ولَمْ يَكَدْ
غطَاءُ فؤادي ينْجليِ يًستْرٍيحُ