فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50884 من 466147

والتي في هذه الآية يعني بها: وُصَلَهم التي كانت تجمعهم، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: يعني: أسباب المودة والوصلات التي كانت بينهم في الدنيا، تقطعت وصارت مخالّتهم عداوة.

وقيل: أراد بالأسباب: الأرحام التي كانوا يتعاطفون بها.

وقال ابن زيد: يعني: الأعمال التي كانوا يؤملون أن يصلوا بها إلى ثواب الله.

167 -وقوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} وهم الأتباع. {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} موضع أن رَفْع؛ لأن لو تطلب الفعل، المعنى: لو وقع كرور، أي: رجعة إلى الدنيا.

{فَنَتَبَرَّأَ} جواب التمني بالفاء، كقوله: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 102] ، قال الكسائي: إنما نصب جواب التمني بالفاء؛ لأن تأويله: لو أنّ لنا أن نَكُرَّ فَنَتَبَرَّأَ.

وقوله تعالى: {كَذَلِكَ} أي: كتبرؤ بعضهم من بعض. {يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ} قال الربيع بن أنس: يريهم أعمالهم القبيحة التي سلفت منهم في الدنيا حسراتٍ عليهم في الآخرة؛ لأنهم إذا رأوا حُسْنَ مجازاة الله المؤمنين بأعمالهم الحسنة تحسروا على أن لم تكن أعمالُهم حسنةً، فيستحقّوا بها من ثواب الله مثلَ الذي استحقه المؤمنون.

وقال ابن كيسان: يعني بأعمالهم: عبادَتَهم الأوثان رجاء أن تقربهم إلى الله، فلما عُذِّبوا على ما كانوا يرجون ثوابه تحسّروا وندموا.

قال أبو إسحاق: والحَسْرَةُ: شِدَّةُ الندم، حتى يبقى النادم كالحسير من الدوابّ الذي لا منفعة فيه، ويقال: حَسِرَ فلان يَحْسَر حَسْرَةً وحَسَرًا: إذا اشتدَّ نَدَمُه على أمر فاته، قال المَرَّار:

ما أنا اليومَ على شيء خلا ... يا ابنةَ القَيْنِ تَوَلَّى بِحَسِرْ.

أي: بنادم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت