لَا مَطَرَ، وَقَدْ يَخْتَرِقُ النَّاسُ مِنْطَقَةَ الْمَطَرِ إِلَى مَا فَوْقَهَا.
وَقَدْ وَصَفَ اللهُ تَعَالَى هَذَا الْجِنْسَ مِنْ آيَاتِهِ بِأَعْظَمِ آثَارِهِ فَقَالَ: (فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ) أَيْ: أَوْجَدَ بِسَبَبِهِ الْحَيَاةَ فِي الْأَرْضِ الْمَيِّتَةِ بِخُلُوِّهَا مِنْ صِفَاتِ الْإِحْيَاءِ كَالنُّمُوِّ وَالتَّغَذِّي وَالنِّتَاجِ، وَبَثَّ: أَيْ نَشَرَ وَفَرَّقَ فِي أَرْجَائِهَا مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْأَحْيَاءِ الَّتِي تَدُبُّ عَلَيْهَا وَهِيَ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، فَبِالْمَاءِ حَدَثَتْ حَيَاةُ الْأَرْضِ بِالنَّبَاتِ وَبِهِ اسْتَعَدَّتْ لِظُهُورِ أَنْوَاعِ الْحَيَوَانِ فِيهَا. وَهَلِ الْمُرَادُ الْإِحْيَاءُ الْأَوَّلُ وَمَا تَلَاهُ مِنْ تَوَلُّدِ الْحَيَوَانَاتِ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِكُلِّ دَابَّةٍ أَوْ هُوَ مَا يُشَاهَدُ مِنْ آحَادِ الْأَحْيَاءِ الَّتِي تَتَوَلَّدُ دَائِمًا فِي جَمِيعِ بِقَاعِ