فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5048 من 466147

ولكن القرن التالى ، لم يجد فِي الطراز أكثر مما وجده مصنفه فِي تراث

السلف ، وألقى البقاعي - برهان الدين بن عمر ، ت 885 هـ - دلوه فِي النبع السخى ، فخرج بكتاب سماه (نظم الدرر) وصفه حاجى خليفة فِي (كشف الظنون) فقال (إنه كتاب لم يسبقه إليه أحد . جمع فيه من أسرار القرآن ما تتحير فيه العقول ، وأتقن فيه المناسبات ، وأوضح المعاني المشكلات.

وقال فِي بيان فضله:

هل رأيتم يا أولي التفسير مَن ... صاغ تفسيرا كنظم الدررِ

دقً معنى جلَّ سبكاً لفظُه ... فِي وجوه الفكرمثل الغرر

ولم يمهل الزمن البقاعي فِي انتظار جواب ما سأل عنه ، بل تصدى له من

معاصريه مَن خالفوه وجرحوه ، حتى كادت تكون فتنة!

وقد حمل البقاعي ذلك منهم على داء الحسد ، فقال فيما نقل حاجى خليفة

في الكشف:

"إني بعدما توغلت فيه واستقامت لي مبانيه فوصلت إلى قريب من نصفه ،"

فبالغ الفضلاء فِي وصفه بحسن سبكه وغزارة معانيه وإحكام رصفه ، دبَّ داء

الحسد فِي جماعة أولى نكد ومكر ، فصوبوا من سهام الشرور والأباطيل وأنواع الزور ما كثرت بسببه الوقائع وطال الأمر فِي ذلك سنين وعَم الكرب""

وفات البقاعي أن يدرك أن المجال يتسع لآراء مخالفيه ، وأن أعلام السلف

قالوا فِي مصنفاتهم فِي تفسير القرآن ونظمه وإعجازه ، مثل ما قال فِي كتابه

(نظم الدرر) فلم يُسلَّم لأحد منهم أن يدعى القول الفصل فِي الكتاب

المعجز - .

في القرن الثامن ، لخص"البدر الزركشي"الأقوال فِي الإعجاز ، فِي النوع

الثامن والثلاثين من كتابه (البرهان فِي علوم القرآن) آل إليه الجلال السيوطي

في"فصل فِي وجوه الإعجاز"من كتابه (الإتقان فِي علوم القرآن) .

وفي العصر الحديث ، عقد"الشيخ محمد عبده"فِي (تفسير الذكر الحكيم)

فصلا"فى تحقيق وجوه الإعجاز بمنتهى الاختصار والإيجاز"مهد له بقوله:

"وللباحثين فيه أقوال كُتبت فيها فصول وألفت فيها رسائل وكتب ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت