فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5046 من 466147

بين المفسرين والمتكلمين فِي الإعجاز والنبوة ، كما لم يجد فِي شافيهّ الجرجاني

ما يشفى غليلا أو يروى ظمأ . ولا صح عنده أن عبد القاهر جاء بدلائل

الإعجاز على نحو يؤخذ باليد أو بلغ منها ما قاله من (إقرار الأمور قراوها

ووضع الأشياء فِي مواضعها ، وبيان ما يشكل وحل ما يتعقد والكشف

عما يخفى ، حتى يزداد السامع ثقة بالحجة واستظهارا على الشبهة واستبانة

للدليل"،"

وتقدم ابن رشد الحفيد (ت 595 هـ) إلى الميدان فأنكر هذه الخصومات

المذهبية التي أضرت بالإسلام أشد الضرر .

وصرح بأن الأقاويل الشرعية المصرح بها فِي الكتاب العزيز للجميع ، ثلاث خواص دلت على الإعجاز:

إحداها أنه لا يوجد أتم إقناعاً وتصديقا للجميع منها.

والثانية أنها تقبل النصرة بطبيعها إلى أن تنتهى إلى حد لا يقف على التأويل فيها - إن كانت مما فيه تأويل - إلا أهل البرهان .

والثالثة أنها تتضمن التنبيه لأهل الحق على التأويل الحق .

وهذا ليس يوجد لا فِي مذاهب الأشعرية ولا فِي مذاهب المعتزلة أعنى أن تأويلاتهم لا تقبل النصرة ولا تتضمن التنبيه على الحق

ولا هي حق ، ولهذا كثرت ، البدع . .""

"... فعسى أن يكون ذلك مبدأ لمن يأتي بعد ، فإن النفس مما تخلل هذه"

الشريعة من الأهواء الفاسدة والاعتقادات المحرفة ، فِي غاية الحزن والتألم .

وبخاصة ما عرض لها من ذلك من قِبَلِ مَن ينسب نفسه إلى الحكمة . فإن

الأذية من الصديق هي أشد"من الأذية من العدو . أعنى أن الحكمة هي"

صاحبة الشريعة والأخت الرضيعة ، فالأذية ممن ينسب إليها أشد الأذية مع

ما يقع بينهما من العداوة والبغضاء والمشاجرة . وهما المصطحبتان بالطبع

والمتحابتان بالجوهر والغريزة . وقد آذاها أيضا كثير من الأصدقاء الجهال ممن

ينسبون أنفسهم إليها ، وهي الفِرق الموجودة فيها"."

وفي عصر أبي الوليد ابن رشد ، قدم الإمام فخرالدين الرازي - محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت