وقوى الكفار منتشرة في أنحاء العالم، ولهذه القوى الماكرة اليوم في أنحاء العالم الإسلامي جيش جرار من المنافقين، في صورة علماء ودعاة، وفلاسفة ودكاترة، وباحثين وفنانين، وصحفيين وأطباء، وغيرهم، يحملون أسماء إسلامية، لأنهم انحدروا من سلالة مسلمة.
وهذا الجيش المنظم من المنافقين موجه لخلخلة العقيدة في النفوس بشتى الأساليب، وتوهين العقيدة والشريعة في الأمة على حد سواء، وتمجيد حياة الأعداء، والتزين بزيهم، ونقل أجساد أهل الشهوات إلى ديارهم، وجلب طلاب المسلمين إلى مدارسهم ليحملوا أفكارهم، وينفذوا رغباتهم في أجسادهم وجسد الأمة الكبير، ويسعون لإطلاق الشهوات من عقالها، وسحق قواعد الأخلاق، لتخر الأمة في الوحل الذي ينثرونه في الأرض نثراً: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) } [التوبة: 30] .
إنهم يريدون تحويل العالم الإسلامي إلى قطيع من الأنعام التي لا تعرف إلا قضاء شهواتها، ولا تبالي بما وراء ذلك: وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ
عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) [البقرة: 217] .
ويتعاون شياطين الإنس والجن معاً، فيقفون بالعداوة والأذى للأنبياء وأتباعهم، ويوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول، ليخدعوهم به، ويغروهم بحرب الرسل، وما جاءوا به من الهدى.