والعشرات من الشخصيات المدسوسة على الأمة المسلمة في صورة أبطال مصنوعين على أيدي الصهيونية الماكرة، والصليبية الحاقدة، ليؤدوا لأعداء الإسلام من الخدمات والخيانات والغدر والفساد ما لا يملك هؤلاء الأعداء أن يؤدوه ظاهرين.
وما يزال هذا الكيد قائماً ومطرداً يركض في كل مكان، تراه العيون وتبصره في كل مكان، وفي كل زمان، وفي كل مجتمع، وفي كل دولة {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) } [البقرة: 109] .
ورغبة الكفار إخراج المسلمين من النور إلى الظلمات، ومن الإيمان إلى الكفر:
{وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) } [النساء: 89] .
ولكن الله عزَّ وجلَّ حفظ دينه، وما تزال مثابة الأمان والنجاة من كيدهم هي اللياذ بهذا الكتاب المحفوظ، والعودة إليه، والعمل بما فيه فهو الحق، ومن قام به فالله معه: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) } [الحج: 40، 41] .
ألا ما أخطر كيد الكفار؟، وما أشد لسعته، خاصة مع غفلة المسلمين وتفرقهم وتناحرهم فيما بينهم مما سبب فشلهم: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) } [الأنفال: 46] .