فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50340 من 466147

وهل هذا إلا جهل عظيم، وسفه وحماقة، وإنكار للجميل والإحسان؟

فاللائق بأهل العقول أن يؤمنوا بالله ويتقوه ويشكروه، ويخافوا عذابه، ويرجوا ثوابه.

وكيف يكفر بالله من خلق الله له ما في الأرض جميعاً، وجعله خليفة في الأرض، مالكاً لما فيها؟.

إنه الكائن الأعلى في هذا الملك العريض من بين المخلوقات فكيف لا يطيع ربه الذي خلقه ورزقه، وملكه وسوده؟: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) } [البقرة: 29] .

إن الكفر بالله في مواجهة هذه الدلائل والآلاء العظام كفر قبيح بشع، مجرد من أي حجة أو برهان.

والقلب الذي يذوق الإسلام ويعرفه، لا يمكن أن يرتد عنه ارتداداً حقيقياً أبداً، إلا إذا فسد فساداً لا صلاح له.

ومن يرتد عن الإسلام بعد ما ذاقه وعرفه، فارتد تحت مطارق الأذى والفتنة، فمصيره عند الله:

حبوط عمله في الدنيا والآخرة، ولزوم العذاب في النار خلوداً: وَمَنْ يَرْتَدِدْ

مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) [البقرة: 217] .

ولا زال أعداء هذا الدين من الكفار والمشركين، واليهود والنصارى، والمجوس والمنافقين يكيدون له ويحاربون أهله، ويشككون في حقائقه، وينهون عنه وينأون عنه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217] .

لقد كفر الكفار بآيات الله، ولبسوا الحق بالباطل، وضلوا وأضلوا، ومكروا بالمسلمين وكادوا لهم، ودسوا في التراث الإسلامي ما لا سبيل إلى كشفه إلا بجهد القرون، وما سلم شيء من التراث الإسلامي إلا كتاب الله عزَّ وجلَّ، الذي تكفل بحفظه إلى يوم الدين، فسلم من التحريف والتبديل، ومن الزيادة والنقصان.

ودسوا في التفسير والحديث والتاريخ الإسلامي بما يندى له الجبين، ودسوا ولبسوا وجندوا من الرجال والنساء بالمئات والألوف من الكفار الذين كانوا دسيسة خبيثة على التراث والمجتمع الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت