قال المُبَرِّدُ:"الصَّفَا": كُلُّ حَجَرٍ أَمْلَسَ لا يُخالِطُهُ غَيْرُهُ؛ مِنْ طِين أو تُرَابٍ، وَيَتَّصِلُ به، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ وَاحِدِهِ وَجَمْعِهِ تَاءُ التأنيث؛ نحْوُ: صَفاً كَثِيرٌ، وَصَفَاةٌ وَاحِدَةٌ، وقد يُجْمَعُ الصَّفَا على: فُعُولٍ، وأَفْعَال؛ قالوا: صُفِيٌّن بِكَسْر الصاد، وضَمِّها؛ كُعِصيٍّ، [وأصْفَاء] ، والأصلُ صُفووٌ، وأضْفَاوٌ، وقُلِبَتِ الواوُ فِي"صُفُووٌ"يَاءَين، والواوُ فِي"أَصْفَاء"هَمْزةً؛ كـ"كِسَاء"وبابه].
والمَرْوَةُ: الحجارةُ الصِّغَارُ، فقيل: اللَّيِّنَة.
وقال الخَلِيلُ: البيضُ الصُّلْبَة، الشَّدِيدَةُ [الصَّلاَبة] .
وقِيل: المُرْهَفةُ الأَطْرافِ.
وقِيل: البيضُ.
وَقِيلَ: السُّودُ.
وهُمَا فِي الآية عَلَمَان لِجَبَلَينِ مَعْرُوفَيْنِ، والألِفُ واللاَّمُ فيهما لِلْغَلَبَةِ؛ كهما فِي البيت، والنَّجْم، وجَمْعُها مَرْوٌ؛ كقوله [فِي ذلك] : [الرمل]
851 -وَتَرَى المَرْوَ إذَا ما هَجَّرَتْ ... عَنْ يَدَيْهَا كَالْفَرَاشِ المُشْفَتِرْ
وقال بعضهم: جَمْعُه فِي القَليلِ: مَرَواتٌ، وفي الكثير: مرو.
قال أبو ذُؤَيْب: [الكامل]
852 -حَتَّى كَأَنِّي لِلْحَوِادِثِ مَرْوَةٌ ... بِصَفَا المُشَقَّرِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَع
فصل فِي معنى"الشعائر"
و"الشَّعَائرُ": جَمْهُ شَعِيرَةٍ، وهي العلامة، فَكُلُّ شَيْءٍ جُعِلَ عَلَماً مِنْ أعلام طاعةِ الله، فهو من شَعَائِر الله تعالى.