فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50222 من 466147

وكلمة"صفا"معناها الحجر الأملس ، وأصبح كذلك من كثرة الملامسين له على مر الزمان ، وقيل: إن الصفا منسوبة إلى اصطفاء آدم ، وقيل: إن المروة منسوبة إلى المرأة التي هي حواء ، لكنه كلام يقال لا نتوقف عنده كثيرا ، لأنه علم لا ينفع وجهل لا يضر ، فالمهم بالنسبة لنا أنه مكان ترددت بينه هاجر وهي تطلب الماء لابنها ، إن الحق جعل السعي بينهما من شعائر الله ، والشعائر هي معالم العبادة ، وتطلق دائما على المعالم المكانية ، ويقال: هذا مطاف ، وهذا مسعى ، وهذا مرمى الجمرات ، وهذا المشعر الحرام. إن كلمة"المشعر"تعني المكان الذي له عبادة مخصوصة ، وبما أن الصفا والمروة مكانان فقد جاء وصفهما بأنهما"من شعائر الله"."فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما"كأن الحج والعمرة لهما شيء يجعلهما فِي مقام الفرضية ولهما شيء آخر يجعلهما فِي مقام التطوع ، فإن أدى المسلم الحج والعمرة مرة يكون قد أدى الفرض ، وهذا لا يمنع من أن تكرار الحج والعمرة هو تطوع مقبول بإذن الله ، له شكر من الله.

وساعة نقول:"لا جناح عليك أن تفعل كذا"فمعنى ذلك أنك إن فعلت فلا إثم عليك ، لكن ليس خطأ فِي أن تفعلن وهذا ما جعل بعض الناس يقولون: إن السعي بين الصفا والمروة ليس ركنا من أركان الحج ، ونقول لهؤلاء: هذه آية جاءت لسبب ، وهو أنهم كانوا يتحرجون من الطواف فِي مكان يطوف فيه المشركون فقال لهم:"فلا جناح عليه أن يطوف بهما". إن نفي الجناح لا يعني أنك إن لم تفعل يصح ، لا ، إنه سبحانه يرد على حالة كانوا يتحرجون منها ، وقوله تعالى:"يطوف بهما"يستدعي منا وقفة ، إن الحاج أو المعتمر يسعى بين الصفا والمروة ، فلماذا وصف الحق هذا السعي بـ"يطوف بهما"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت